الوطن الليبية – طرابلس

انتقد رئيس دار الافتاء المنبثقة عن المجلس الوطني الانتقالي السابق الصادق الغرياني الحكام الذين يسارعون في التودد إلى غير المسلمين وموالاتهم حفاظا على ملكهم وعروشهم، معتبراً عملهم يدخل فيمن قال الله فيهم (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة). 

وأوضح الغرياني في حديثه خلال برنامج الإسلام والحياة المذاع عبر قناة التناصح، أمس الأربعاء، وتابعته "الوطن الليببة”، أن على الليبيين أن يعملوا على حل مشاكلهم بأنفسهم، مؤكداً أن الدول والمنظمات الدولية التي تدخلت في شؤونهم لم تنصفهم وتكيل لهم بمائة مكيال.

وشدد على إمكانية اتفاق الليبيين واجتماعهم، مؤكداً أنه مهما بلغ تنازلهم لبعضهم لن يندموا، معتبراً أنه أفضل من أن يسمحوا لبلدهم أن تُدَوّل ويتحكم فيها الأجنبي.

وأكد على أن كل ليبي مهما كان فكره يمكن الاتفاق معه شريطة أن ينأى بنفسه عن أن يكون عميلا أو وكيلا لخدمة مصلحة الأجنبي.

واعتبر تسمية الجرائم التي تقوم بها من وصفها بـ”عصابات الإجرام في الجنوب” بالجيش الوطني الليبي تشويهاً للالفاظ ولعب بالمسميات لجعلها مقبولة عند الناس.

واضاف: "ما فعلته جماعات حفتر في بنغازي وقنفودة ودرنة واجدابيا وحقول النفط من قتل الأبرياء في الميادين وخطف الدعاة والقراء وأهل العلم ليس خطأ أفراد، وإنما هو عمل منظومة كاملة تسمي نفسها الجيش الليبي”.

ولفت الغرياني إلى أن ما أعلنه بعض المسؤولين في تونس من حرصهم على استقرار ليبيا حتى لا يتسلل لهم منها الإرهاب كلام ظاهره الرحمة وباطنه من قبله العذاب في إشارة لتصريح الرئيس التونسي في صحيفة العرب اللندنية حول ليبيا، معتبراً أنه يفوح منه التحريض على ليبيا بأنها مصدر للإرهاب. 

وبيّن أن معارك ليبيا ضد الدواعش في صبراتة وفي سرت كان فيها الدواعش من تونس بالمئات، مشيراً إلى رفض السلطات التونسية لمطالبة السلطات الليبية برد أُسر وأطفال من قتلوا إلى مسقط رأسهم في تونس.