أحالت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الليبية 142 ملف فساد منها ما هو متعلق ب 121 شركة تنشط في القطاع الخاص على علاقة بغسيل الأموال والتهريب الى الهيئة الوطنية التونسية لمكافحة الفساد، وفق ما أكده رئيس الهيئة الليبية نعمان محفوظ الشيخ. 

وقال رئيس الهيئة الوطنية الليبية لمكافحة الفساد نعمان الشيخ في تصريح ل»الشروق» التونسية  إنّ أهمية الملتقى التونسي الليبي الأوّل لمكافحة الفساد في وضع توصيات قابلة للتطبيق تشرف عليها هيئتا مقاومة الفساد في البلدين. وتنفذها مؤسسات ذات العلاقة سواء في مسألة غسيل الأموال أو التجارة الموازية.

وأضاف الشيخ على هامش المؤتمر الذي أقيم أمس بتونس العاصمة أن الجانب الليبي مهتم بهذه الشراكة. والدليل حضور السلطة التشريعية مع هيئة مكافحة الفساد في هذا الملتقى مؤكدا أنه يعتقد أنّ حجم الفساد في تونس وليبيا مرتفع جدا وأن التهريب بكافة أنواعه مستشر في ليبيا إضافة إلى غسيل الأموال.

وأكّد الشيخ أنّ تونس تمتلك تجربة كبيرة على المستوى الدولي في مكافحة الفساد مثل تطبيق قانون التصريح بالممتلكات الذي نزلته تونس على أرض الواقع مبيّنا أن الدولة الليبية تمتلك تشريعات متقدّمة منذ 1994 في هذا المجال. ولكن لم يتم تطبيقها.
وبدوره أكد عضو مجلس الهيئة الوطنية التونسية لمكافحة الفساد محمد العيادي أن الهيئة باشرت في التحقيق في هذه الملفات طبقا لاتفاقية ممضاة بين تونس و ليبيا.

وذكر العيادي في تصريح ل»الشروق» أن ملفات الفساد المحالة من الهيئة الليبية على هيئة مكافحة الفساد بتونس تتعلق أغلبها بتبييض وتهريب الأموال و خاصة في المناطق الحدودية.

واتضح أن قطاع العقارات هو أبرز مجال يقوم من خلاله التونسيون و الليبيون بتبييض و تهريب الأموال، وفق تصريح محمد العيادي.وبحسب العيادي، تتعلق بعض الملفات بتبييض الأموال واستغلالها في دعم الارهاب.

ودعا محمد العيادي إلى مراجعة الاتفاقية القضائية التي تم إبرامها منذ عام 1962 بين البلدين بما يساهم في التبادل السريع للمعلومات وتتبع جرائم الإرهاب والتهريب وتبييض الأموال.

واستحضر العيادي الاتفاقية المبرمة بين تونس والجزائر وحتى مع فرنسا التي عن طريق التعاون القضائي، تجيز للسلط القضائية أن تتعاون في ما بينها مباشرة دون المرور بالطريق الدبلوماسي، معربا عن أمله في أن تكون الاتفاقية التونسية الليبية الجديدة تنص على هذه الامكانية تيسيرا للملاحقات القضائية.