الوطن – طرابلس

أعربت مصلحة الأحوال المدنية عن "مفاجأتها” بتصريحات محافظ مصرف ليبيا المركزي المُقال الصديق الكبير، والذي اتهم المصلحة بشكل صريح بالتزوير في الأرقام الوطنية.

وأضافت المصلحة في بيان لها، اليوم الأحد، والذي اطلعت عليه "الوطن الليبية ”، أن قول المحافظ بإنه لا يعرف عمق وحجم التزوير في البيانات وعن قرب استكمال عملية تنقيحها وتنظيفها لدى المصرف المركزي، أمر يستدعي التساؤل، عن اي بيانات يتحدث، لافتة إلى عدم وجود اي تنسيق بهذا الخصوص معها.

ولفت البيان الى أن ما يهم المصلحة هو تبيان الحقيقة لعموم الشعب الليبي، معتبرا اتهام المحافظ، قضية مهمة على الصعيد الوطني.

وأفاد أن المصلحة طالبت بموجب كتابات رسمية، مصرف ليبيا المركزي بعقد اجتماعات مشتركة وابداء اي ملاحظات واستفسارات، مشيراً إلي أن تلك الدعوات المتكررة قوبلت بالإهمال واستمرار ما وصفته بـ”حملة الإتهام والتشكيك لأهم مؤسسة فنية يقوم على عملها ومصداقيتها تحديد الشخصية الليبية”.

ونبّهت المصلحة المصرف المركزي على وجوب مراجعة منظومته الخاصة بصرف منحة أرباب الأسر من النقد الأجنبي، بالإضافة إلى ضرورة التحقق من آلية عملها، مؤكدة على امتلاكها لبراهين وأدلة حول الإستعلام على بعض القيود بشكل مريب من خلال هذه المنظومة، مؤكدة على أنه بإمكانها تقديم تلك الأدلة للمصرف المركزي والجهات الرقابية.

وأشار البيان إلى أن المصلحة لا تتبرأ من الخطأ البشري والفني، لافتاً إلى إنه من أجل ضمان جودة العمل وشفافيته، تعمل المصلحة منذ زمن مع ديوان المحاسبة "الرقابة المالية” ووزارة الداخلية وهيئة مكافحة الفساد، "مدعومة ببيوت خبرة لمعالجة وتصويب وتطوير منظومة الأحوال المدنية”، مؤكداً أن مجمل الأخطاء لا تصل حد التهويل المذكور من المحافظ.

ودعت المصلحة المسؤولين في المصرف المركزي وديوان المحاسبة الى عقد اجتماعات عاجلة مشتركة للتسريع بمنح الحقوق المالية من النقد الأجنبي للأسر الليبية ووضع ضوابط وآليات مشتركة لمعالجة وتجنب أي أخطاء.

وحثت كل من يملك دليل أو قرينة تتهم فرعا من فروع المصلحة أو موظفيها بالتزوير أو التعطيل، على سرعة التوجه بها إلى إدارة المصلحة وإلى مكتب النائب العام لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

واختتمت المصلحة بيانها مؤكدة عدم إقحام نفسها في أي صراع مع أحد، مشيرة إلى أنها مصلحة خدمية فنية حساسة، يقوم على عملها الاستحقاق الإنتخابي والتخطيط الإقتصادي والحفاظ على هوية الدولة الليبية في فترة خطيرة من فترات الوضع الاستثنائي للشعب الليبي.