رئيس المجلس الأعلى للدولة يدعو علماء ومشائخ الأمة الليبية إلى تحمل مسؤولياتهم في الدعوة إلى المصالحة وحقن الدماء، وعدم ترك المشهد الديني لأصحاب الأجندات السياسية. 


حضر رئيس المجلس الأعلى للدولة  "د.عبدالرحمن السويحلي" يوم الإثنين افتتاح مؤتمر "تداعيات وتأثيرات كُلفة الصراع في ليبيا" الذي أقامته مؤسسة الشيخ الطاهر الزاوي الخيرية في العاصمة طرابلس. وقد أكد السيد الرئيس في كلمته على دعم المجلس الأعلى للدولة للتوافق الوطني وطيّ صفحة الماضي ، وتقديم التنازلات دون التفريط في الثوابت والمبادئ من أجل وطن يتسع للجميع دون إقصاء أو تهميش، لا مكان فيه للتطرف ، أو النعرات القبلية والجهوية، مُشددًا على أن الحوار والتوافق هو السبيل الوحيد المتاح للخروج بليبيا من أزمتها. 
 كما أكد "السويحلي" تبني المجلس الأعلى للدولة لمشروع عودة النازحين والمهجرين داخل البلاد وخارجها، مُرحبًا بعودة نازحي العوينية إلى ديارهم ، ومُثمنًا الموقف النبيل والشجاع الذي اتخذه حكماء وأهالي الزنتان ، ومُجددًا دعمه الكامل لعودة نازحي تاورغاء إلى ديارهم خاصةً بعد إبرام اتفاق المُصالحة وجبر الضرر بين مدينتي مصراتة وتاورغاء. 
وشدد السويحلي على أن مدينة مصراتة ستكون سبّاقة في تحقيق المصالحة الوطنية ولم الشمل مثلما كانت سبّاقة في الدفاع عن الوطن ومُقدراته ، مؤكدًا سعيه الحثيث من أجل وقف نزيف الدم في الجنوب وبنغازي وعودة نازحي بنغازي إلى ديارهم.
 كما دعا "السويحلي" علماء ومشائخ الأمة الليبية إلى تحمل مسؤولياتهم في الدعوة إلى المصالحة وحقن الدماء، وعدم ترك المشهد الديني لأصحاب الأجندات السياسية الذين يسعون لفرض رأيهم واختزال الشريعة الإسلامية في شخوصهم لغرض البقاء في السلطة بأي ثمن كان. 
 وطالب السويحلي  كافة الضباط الوطنيين الشرفاء شرقاً وغرباً وجنوباً بالإتحاد والتكاتف من أجل بناء مؤسسة عكسرية خاضعة للسلطة المدنية شعارها حماية الوطن والإيمان بالله ، ولا تكون لها أطماعٌ في السلطة وترفض عودة الإستبداد والطغيان. كما دعا السيد "السويحلي" مجلس النواب إلى تحمل مسؤولياتهم بالتعاون والتنسيق مع المجلس الأعلى للدولة لمعالجة المختنقات والعراقيل التي واجهت الإتفاق السياسي، وإجراء التعديلات اللازمة لذلك، لتوسيع دائرة التوافق والمشاركة في الإتفاق السياسي بشكل أكثر شمولية، مؤكدًا ضرورة مشاركة جميع الليبيين في تحمل مسؤولية إنقاذ البلاد كلٌ حسب موقعه، ومُشددًا على أن التنصل من المسؤولية وإلقاء اللوم على قادة وساسة البلاد فقط سيؤدي إلى إطالة أمد الأزمة، ولن يساعد على الوصول إلى حل سياسي دائم لإنهاء الإنقسام، ورفع المعاناة عن المواطن لتحقيق الأمن والإستقرار.