دعت شبكة "فوكس نيوز” الإخبارية، الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب إلى مراجعة موقفها من ليبيا، وقالت إن تحقيق الاستقرار في ليبيا من أولويات الأمن القومي الأميركي، وسيكون بمثابة "فوز للسياسة الخارجية الأميركية”.

وقالت الشبكة في تقرير لها أمس الأربعاء، إنه على ترامب إعادة النظر في سياساته تجاه ليبيا، و”معالجة الفوضى التي سببتها الإدارة الأميركية السابقة التي اعتمدت على (سياسة القيادة من الخلف)” وهي سياسة وصفها التقرير بـ”الفشل الذريع”، مضيفة أن "تحقيق الاستقرار في ليبيا ودفع العملية السياسية يعطي إشارة قوية لروسيا إن القيادة الأميركية تعود وبقوة إلى الساحة الدولية”.

ولفت التقرير إلى أن ملف الأزمة الليبية من القضايا الرئيسية التي يناقشها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته المقبلة إلى المملكة العربية السعودية. مضيفاً أن "الفرصة سانحة أمام ترامب للقيام بدور إيجابي وحقيقي. لا يمكنه الاكتفاء بكتابة التغريدات على صفحته الشخصية بتويتر”.

وحول الأوضاع الراهنة بالدولة، قالت "فوكس نيوز” أنه "منذ الإطاحة بمعمر القذافي العام 2011م، أصبحت ليبيا دولة بلا حكومة. بل لديها ثلاث حكومات متنافسة تدعي كل منها الشرعية. إلى جانب أكثر من 1600 مجموعة مسلحة”، وهو مزيج لا يشجع على تحقيق الاستقرار.

وتحولت الأوضاع إلى الأسوأ مع انهيار البنية التحتية للبلاد، والانقطاع المستمر للكهرباء والمياه. أضف إلى ذلك تراجع الإنتاج النفطي، المصدر الأول للعائدات المالية، إلى أقل من نصف مستوياته قبيل العام 2011م.

وتدهورت الأوضاع الاقتصادية مع تفاقم أزمة السيولة في المصارف، ووضع حد أقصى للسحب يوميا. وانتشرت حوادث اختطاف وابتزاز المدنيين على يد جماعات مسلحة مقابل الحصول على فدية.

وقال التقرير: "يتساءل الكثيرون كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد، ويلقي كثير من الليبين باللاءمة على سياسة باراك أوباما الفاترة تجاه الوضع في ليبيا عقب رحيل القذافي، والتي اقتصرت على توفير دعم لوجستي ومساندة مجموعات مسلحة اعتقد أنها تستطيع إرساء قواعد الديمقراطية”.

ورأى أن ليبيا "ليست منقسمة وفق خطوط أيدولوجية، لكن وفق اعتبارات جغرافية. ففي الشرق، مازالت القيادات القبلية تحمل ضغينة بسبب المعاملة السيئة التي وجدتها من نظام القذافي على مدار سنوات حكمه. وفي الغرب والعاصمة طرابلس، تتنافس مجموعة من الفصائل المسلحة لفرض سيطرتها”.

وكان الرئيس الأميركي أوضح في تصريحات سابقة "أن أولوياته حاليا في المنطقة هي محاربة تنظيم (داعش) فقط”. ولم توضح الإدارة الأميركية بعد موقفها صراحة من مسار العملية السياسية في ليبيا.