يعتبر نقل الأخبار في بلد يشهد صراعات وحروب داخلية تحديا يوميا بالنسبة للعديد من الصحفيين الذين يعملون في بلدان، كالعراق، واليمن، وسوريا وأيضا ليبيا. فمنذ سقوط نظام معمر القذافي سنة 2011، بدأت ليبيا تنقسم شيئا فشيئا، وفي العديد من المناطق الليبية بات الليبيون يعانون من الحرب حيث أصبحت خبزهم اليومي وهو نفس الشيء بالنسبة للصحفيين العاملين في ليبيا. ففي إطار الحرب المستعرة أصبح الصحفيون الليبيون يجدون صعوبات جمة في نقل الأخبار. وتجلى ذلك في شهادات العديد منهم خلال اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي انعقد في العاصمة التونسية يوم الثلاثاء الماضي. وفي السياق قال الصحفي سليمان الباروني الذي يعمل مراسلا لأحد القنوات:" إنه اضطر للهرب من ليبيا منذ سنتين ونصف بسبب الأوضاع الصعبة التي يعيشها الصحفيين في ليبيا. وأضاف" "أن الصحفي في ليبيا لا يمكن أن يكون موضوعيا بدون أن يعرض حياته للخطر، في نقل الأخبار في ليبيا في ظل الظروف الحالية، وأكد في شهادته:" أنه تم تهديدهُ، ثم وقع اختطافه من قبل مجموعة مسلحة وأسره لمدة ستة أيام متتالية...لسبب بسيط لأني كنت مراسل احد القنوات وكان يقوم بتغطية بعض الأحداث..." وألان سليمان البارونيSuleiman Al Baruni يواصل عمله من مصر . وأضاف المقال، أنه وبالرغم من كل المخاطر المحيطة بعمل الصحفيين في ليبيا، فإن العديد يواصل عمله في ليبيا على غرار ريم البكري التي تعمل رئيس تحرير بموقع أخبار ليبيا، فيما خير البعض الآخر العمل بأسماء مستعارة لضمان سلامتهم...وأوضحت ريم "أن الموقع سمح للصحفيين العمل باسم الموقع في تنزيل الأخبار وليس بأسمائهم حتى لا يصيبهم مكروه..." فعلى سبيل المثال فعندما كان تنظيم الدولة يسيطر على مدينة سرت فضل العديد من الصحفيين التوقف عن العمل في نقل الأخبار جملة وتفصيلا خوفا على حياتهم. وعلى ضوء ذلك تراجع ترتيب ليبيا فحسب ترتيب سنة 2017 للصحافة الذي قامت به منظمة مراسلون بلا حدود فإن ليبيا احتلت المرتبة 163 من أصل 180.