الوطن الليبية - طرابلس 

كتبت صحيفة رأي اليوم الإلكترونية من باريس ، إن الإفراج عن سيف الإسلام القذافي سيشكل قنبلة دولية من العيار الكبير التي ستخدم روسيا وستكون كارثية على مجموعة من الدول على رأسها العربية السعودية وفرنسا.

وقالت الصحيفة : يتداول الليبيون قرار الإفراج عن سيف الإسلام منذ أيام، وتولي الناطق السابق باسم الحكومة المؤقتة في ليبيا عبد الحكيم معتوق الدفاع عن القرار بأن من ارتكبوا جرائم بشعة أكثر من سيف الإسلام قد أفرج عنهم وأن لا توجد مؤسسة قضائية موحدة يمكن أن تشكل مرجعا لقرار أخير في هذا الملف.

وأضافت الصحيفة سيحمل الإفراج عن سيف الإسلام الكثير من النتائج على المستوى الوطني الليبي وعلى المستوى الدولي. ويجري الحديث عن الإفراج عنه بموجب قانون العفو لسنة 2015 وقد غادر الزنتان الى جهة غير معروفة.

وهكذا، فعلاقة بالنتائج على المستوى الوطني، تبين أن جزء من المؤسسة العسكرية الليبية مازالت تدين بالولاء للقذافي، كما أن قبائل مرتبطة به، وسينتج عن عودة القذافي تعزيز نوع من الاستقرار بعد سنوات من الاقتتال. ولكن يوجد من لا يؤمن بهذه النظرية.

لكن النتائج ستكون على المستوى الدولي ، ومن ضمن الخاسرين فرنسا التي لعبت دورا هاما إبان فترة الرئيس نيكولا ساركوزي في الإطاحة بمعمر القذافي. فقد شن ساركوزي حربا ضد القذافي بشكل غريب، وتبين كيف مول الزعيم الليبي الرئيس الفرنسي في الانتخابات التي أوصلته الى رئاسة فرنسا سنة 2007. ويحاكم ساركوزي في ملف التمويل الخارجي لحملته المذكورة.

وهناك أسرار أخرى خطيرة حول الدور الأوروبي والفرنسي، وهذا يجر إلى فهم أكبر لتصريحات عبد الحكيم معتوق الذي قال إن سيف الإسلام قد يكشف الكثير عن أسرار دور الاتحاد الأوروبي ومنها فرنسا وكذلك قطر. وهنا يفهم لماذا سارعت سفارة فرنسا في ليبيا إلى القول بأن سيف الإسلام مطالب من طرف المحكمة الجنائية.

وبدورها، تعتبر العربية السعودية من الخاسرين الرئيسيين بسبب عودة سيف الإسلام، فقد عملت العائلة السعودية على دحر القذافي الذي كان على خلاف مع الملك الراحل عبد الله وأحرجه في إحدى القمم العربية، وها هي قد تجد في مواجهتها مستقبلا ابن القذافي الذي سيحاول الانتقام.

وتبقى روسيا الرابح الأكبر، فهناك أخبار تشير إلى دور ما لموسكو بتنسيق مع الجنرال خليفة حفتر لأنها ترى في أن سيف الإسلام قد يقنع أنصار أبيه في الجيش سابقا ومن القبائل في الرهان على الانضمام إلى المؤسسات. وكذلك فهي ترسل خطابا واضحا إلى حلفائها، فقد وقفت إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد، وهي الآن تريد دعم ليبيا بعدما أن خذلتها في الماضي لأنها لم تكن مدركة لمخططات فرنسا وبريطانيا، وها هي تصحح خطأ الماضي.