الوطن الليبية - طرابلس 

اعربت  اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، عن انزعاجها واستنكارها الشديدين حيال تصريح رئيس البرلمان الأوروبي " أنطونيو تاياني " يوم الخميس الماضي 15من مايو 2017 .م لصحيفة "إل جورنالي" الإيطالية ، التي دعاء فيها إلى ضرورة بناء مخيمات لإستقبال اللاجئين في ليبيا . 

كما اعربت اللجنة في بيان لها صدر اليوم وتحصلت الوطن الليبية على نسخة منه  ، عن رفضها الكامل لهذه التصريحات ولأي محاولة تهدف إلى توطين المهاجرين واللاجئين في ليبيا لتصدير أزمة اللاجئين والمهاجرين إلى البلاد خدمةً للمصالح الأوروبية على حساب المصلحة الوطنية لليبيا. وتعتبر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ،مثل هكذا تصريحات ومواقف وسياسات من الجانب الأوروبي يعد تعدياً وانتهاكاً صارخ ومتكرر من جانب الدول الأوربية لسيادية واستقلال القرار الوطني وسيادة واستقلال ليبيا.

 كما جددت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، رفضها لإقامة مخيمات أو مراكز لإحتجاز أو إيواء اللاجئين أو المهاجرين على الأراضي الليبية ، وتجدد اللجنة الوطنية ، علي تأكيدها علي أن السياسات الأوروبية منافية للقيم الإنسانية وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني وللقانون الدولي للجوء وستؤثر سلباً على واجبات الدول الأوروبية تجاه المهاجرين إلى أوروبا وذلك وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الأوروبي حيث يتعين على دول الاتحاد الأوروبي ألا تغفل عن الطبيعة الإنسانية لأزمة اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا الفارين من بلادنهم التي تنعدم فيها مقومات الحياة والفقر والبطالة وعدم الاستقرار وأعمال العنف. وكما تعرب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، عن تخوّفها حيال مصير المهاجرين واللاجئين الأفارقة العائدين إلى ليبيا من أوروبا والذين لازالوا في ليبيا وما يتعرضون له من جرائم وانتهاكات جسيمة في مراكز الإيواء والاحتجاز بغرب البلاد من تعذيب جسدي ونفسي وسوء المعاملة والتعنيف الجنسي ، وتؤكد اللجنة علي أن ليبيا لا تتحمل مسؤولية المهاجرين العائدين في ضمان حق التمتع بالحماية من التعذيب والمعاملة للإنسانية أو المهينة. 

واكدت  اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، على أن دول الإتحاد الأوروبي تتجاهل الصعوبات والمخاطر والجرائم التي يعانيها المهاجرون في ليبيا خاصة تدهور أوضاع مخيمات الإيواء واستغلال المهاجرين من قبل شبكات وعصابات تجار البشر، وتطالب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، دول الإتحاد الأوروبي بضرورة تحمل مسؤوليتها القانونية والإنسانية تجاه معاناة المهاجرين وذلك وفقاً لما نص عليه القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وعدم التنصل من مسؤوليتهم الانسانية والقانونية اتجاه المهاجرين واللأجئين العابرين عبر ليبيا وتحميل ليبيا مسؤولية هؤلاء المهاجرين القاصدين أوروبا وليس ليبيا. 

ودعت اللجنة لكل الأطراف السياسية الليبية بمختلف توجهاتها إلى رفض مثل هكذا تصريحات وسياسات ومقترحات التي يطرحها الأوروبيون لمشروعات تسعى لإقامة مخيمات أو مراكز إيواء واحتجاز للاجئين و المهاجرين في ليبيا بإعتبارها أحد مراحل التوطين لهم لأجل تحقيق مصالحهم على حساب ليبيا.