الوطن الليبية - تونس

اكد مصطفى عبد الكبير رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، أنّ عمليات المتاجرة بالبشر في ليبيا من طرف المليشيات تنامت بشدة في الفترة الأخيرة، وهو ما يهدّد الأمن القومي الليبي وينعش الإرهاب في كامل المنطقة.

وأوضح عبد الكبير أنّ أعدادًا هائلة من المهاجرين غير الشرعيين يصلون يوميًا، إلى التراب الليبي، قادمين من دول الساحل الإفريقي وسوريا وبعض الدول الآسيوية ودول المغرب العربي، مشيرًا إلى أنّ أعدادهم قدرت بمئات الآلاف في السنوات الأخيرة.

وأشار عبد الكبير أنّ انتشار المليشيات وعصابات الاتجار بالبشر بات يهدد الأمن الليبي وأمن المنطقة ككل، حتى تحوّلا إلى عامل مساعد على سهولة تنقل الجماعات الإرهابية والعناصر التكفيرية الخطيرة.

واعتبر رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان الأمر "خطيرًا”، خاصة وأنّ المسكوت عنه هو احتجاز فتيات قاصرات ونساء في مقتبل العمر في مراكز وأماكن مهجورة لفترة طويلة وذلك للمتعة الجنسية أو للاتجار بهن، وعندما يصبحن حوامل وغير قادرات على ممارسة الجنس يرمى بهن في الشوارع أو يقتلن أو يتم وضعهن في أحد مراكب الهجرة نحو أوروبا.

وقال عبد الكبير في تدوينة له على صفحته الرسمية على "فيسبوك”: "في الأيام الأخيرة اكتشفنا أثناء عملية إنقاذ السلطات التونسية لمركب به أكثر من 200 مهاجر غير شرعي فتاتين إفريقيتين تعرضتا إلى أبشع مظاهر الاتجار بالبشر طيلة رحلة صحراوية من إفريقيا وصولًا إلى الحدود الجزائرية الليبية.”، مؤكدًا "انتهى بهما المصير حاملين وهما في حالة يرثى لها في قارب متهالك في عرض البحر.”.

وأوضح عبد الكبير أنّ أسماء المليشيات التي تتاجر بالبشر معروفة بدقة داخل ليبيا وخارجها وهو ما يسهل تتبّع هذه الوحوش وضربها بقوة .

وكشفت بيانات إحصائية أنّ عدد المهاجرين غير الشرعيين التونسيين، الذين تمّ اعتقالهم، سجل خلال الربع الأول من العام الجاري 2017، ارتفاعًا بنسبة 446% مقارنة مع النتائج المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.