الوطن الليبية - طرابلس 


اصدر اللواء السنوسي الوزري رئيس جهاز الأمن الداخلي في النظام السابق  بيانا أعلن فيه اعتذاره عن العودة إلى ليبيا لعدد من الأسباب أوردها في نص بيانه الذي نشره على صفحته الرسمية على موقع الفيس بوك...

وفيما يلي نص البيان.

 

بيان من اللواء السنوسي الوزري

أيها الأفاضل الكرام ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

رجوعاً إلى الكم الهائل من الرسائل و المكالمات ، و شتى انواع الاستفسار حول إمكانية رجوعي إلى أرض الوطن ، فإنني أفيدكم بأنه يتعذر علي قبول الأمر ، وذلك لأسباب محددة استعرضها على سيادتكم وفقاً لأهميتها كما يلي :

- المواقف غير المقبولة التي تعرضت لها بداية الأزمة من قبل "كثيرين" من ابناء عمومتي ، و السلبية فيها كانت في خذلانهم لي وفي عدم الذود عن أسرتي و عن بيتي وحرمته وأنا العزيز في قومي ، الأمر الذي فشلت في تجاوزه بالنسيان حتى اليوم .

ويستثنى من كلامي هذا فئة بعينها بكل تاكيد .

- الآسف الشديد الذي مازال يرافقني حتى اليوم ، حين طلب مني أبناء عمومتي بداية الأحداث ، بضرورة إعلان انشقاقي عن النظام ، وقد ابلغتهم - وهم معروفون " بأن ما يحاك ساعتها ما هو إلا مؤامرة كبيرة ، وأنني من الأشخاص الذين لهم دراية بها ، ومتابع لها من وقت طويل ، إذ لا يمكنني أن أنشق ولا يليق بي إطلاقاً ، ولو أنني في كل الظروف أنتمي إلى ثورة الفاتح جيلاً وثقافة ومصيرا .. فأداروا لي اظهرهم يومها في مشهد غرس في نفسي حسرة واسف ثقيلين .

- مشاهدتي بكل أسف لرجالي و زملائي من جهاز الأمن الداخلي و هم يتساقطون بفعل الرصاص الارهابي الغاشم ، قبل الأحداث وأثنائها وبعدها ، دون أن اسمع كلمة تقدير لهم او عبارة ترحم بخصوصهم ، وهم من كانوا يذودون عن امن الوطن و امن المواطنين ، الامر الذي زرع الخيبات في صدري لعديد السنوات ، و خلق ملاحم رهيبة من الزعل لا تنتهي .

- إلصاق التهم بي رجماً بالغيب ، والتطاول على شرف المهنة والطعن في ذمتي المالية حتى من اقرب الناس إلي ، وتلك أمور لا تليق بأمثالي مطلقا .

إنني أيها الإعزة الكرام ، أفتخر وبقوة بانتمائي لقبيلة مجاهدة وعظيمة الا وهي قبيلة " العواقير " .. واقدر لأعيانها و شبابهم جهودهم المتواصلة و الحثيثة حتى اليوم على رجوعي إلى أرض الوطن ، وإن كنت أحسب نفسي على كل قبائل الوطن ، كما لا يفوتني هاهنا بأن أحي وأبارك جهود القوات المسلحة العربية الليبية في مواجهة قيادتها ورجالاتها للارهاب بكافة اصنافه ، و أترحم على الشهداء منهم ، و تمنياتي لكافة جرحاهم بالشفاء العاجل .

كما اود ابلاغكم بأنني اتمتع بعناية وحماية و ترحيب بوطني الثاني " مصر العظيمة " قيادة وشعباً .. ولانية لدي بالتفكير في الرجوع إلى بلادي للاسباب السالفة الذكر أعلاه على وجه الخصوص .. وتبقى الأمور في النهاية بيد الرحمن القدير .

أخيراً .. لقد اثلج صدري و غرس البهجة في قلبي ، المشهد الذي رأيت من خلاله " خالي الحبيب " العمدة " سعد مصطفى الأصفر " شيخ بيت مطاوع بالقبيلة ، وهو يعانق أراضي الوطن بعد طول غياب ، و احتضانه لمدينة بنغازي الغالية ، بعد أن التفت عليه كل قبائل بنغازي بكافة تركيباتها حين اجتمعوا اليوم بـ " سيدي خليفة " ، مجسدين لأسمى معاني اللحمة الوطنية الحقيقية . والتي دائما ما يحرص عليها الخال العزيز تحت أي ظرف كان ، وقد أخذ خطوة هامة للغاية باعتبار قدوم شخصية اجتماعية بحجمه سيصب دون شك في مصلحة الجميع دونما استثناء .

حفظ الله الجميع .. وحفظ بنغازي الغالية ، وحفظ الوطن الحبيب .

تحيتي لكم المحفوفة دوماً بالأمن والآمان .

اللواء السنوسي الوزري .