الوطن الليبية - خاص - تقرير 

يشهد منفد راس اجدير الحدودي مع تونس اقبالاً  متزايداً على تهريب الوقود والسلع التموينية الى تونس ، فبمجرد مرورك من المعبر تلاحظ وبوضوح اصطفاف طوابير طويلة من السيارات الليبية نوع "مرسيدس" وكذلك السيارات التونسية وكلها تنتظر دورها في العبور الى تونس وهي محملة بالبنزين الليبي المدعوم والسلع التموينية الدعومة للاستفادة من فرق السعر. 

كاميرا الوطن الليبية رصدت هذه الطوابير ، وفي تصريح خاص لوطن الليبية من رجل امني رفض الكشف عن اسمه، اوضح ان هذه الطوابير يومية وتستمر على مدار الساعة واقل سيارة محملة بـ 200 لتر من البنزين الليبي الرخيص بسبب دعمه من الدولة ، هذا عدا السلع التموينية المدعومة بالسعر الرسمي عن طريق الاعتمادات وجميعها تُهرب بشكل يومي وبالتنسيق مع مليشيات جهوية مسيطرة على المنفذ وبعض ضعاف النفوس من رجال الأمن .. 

واضاف: انه لا وجود لأي جهود لمكافحة التهريب باستثناء بعض الاستيقافات التي تقوم بها كتيبة "جمال الغائب" الموجودة في المنفذ وهي جهود محدودة جدا بسبب اصطدامها مع المليشيات الاخرى . 

الناشط على صفحات التواصل الاجتماعي المدون "عيسى رشوان" اشار الى استمرار عمليات التهريب في كل مكان وان لجنة ازمة الوقود والغاز التي يتراسها "ميلاد الهجرسي" وهمية وتشتغل بشكل غير قانوني ، وانه لا وجود لها إلا من خلال صفحة على الفيس بوك تسرق في المنشورات والجهود التي تقوم بها جهات اخرى لا تتبع اللجنة .

 واشار رشوان الى ان اللجنة عبارة عن كاميرات حديثة وفريق اعلامي فيسبوكي ، صور و بيانات و فيديوهات علي الفيسبوك،  و نسبها لنفسها وهي مجهودات  الغير وصميم عملهم مثل "القوات الخاصة البحرية و حرس الحدود" و كذلك مجهود سكان و أهالي المناطق التي تقع بها عمليات التهريب النفطي،  والأهم هو مجهود الشباب الوطنيين الذين يعملون في الميدان وعلى الطرقات وفي محطات الوقود حسب تعبيره .

واضاف المدون "عيسى رشوان"  ان رئيس لجنة ازمة الوقود والغاز" ميلاد الهجرسي" هو موظف عادي في شركة البريقة لتسويق النفط وتحول بقدرة قارد  الي رئيس "لجنة ازمة الوقود" بدون نشر اي قرار بالخصوص او تكليف رسمي يحدد المهام والعناصر التي تتبع اللجنة وطريقة عملهم .. 

ما نشره "عيسى رشوان"  يكاد يتوافق تماماً مع ما لاحظته الوطن الليبية من تعليقات للقراء نُشرت من خلال الصفحة الرسمية للجنة ازمة الوقود والغاز ، حيث تسائل احدهم " عملكم هو عبارة عن سرقة جهود الاخرين ونسبها اليكم وبدون اي تنسيق " واخر نشر " لجنة لها ميزانية وعاجزة عن توفير مراجع لغوي لتصحيح ما يتم نشره من منشورات " واخر علق  " اتصلوا بي وسنذهب معا لزوارة وراس جدير وسأريكم التهريب وفي وضح النهار ولن تستطيعوا ان تفعلوا شيئا فكافكم كذباً " ...

وذكر البنك الدولي في تقرير له  ان التهريب والتجارة غير الرسمية يمثلان ‘أكثر من نصف المبادلات (التجارية) مع ليبيا’ وأن 328 ألف طن من السلع المهربة تمر سنويا عبر راس الجدير في بن قردان. ويعتبر التهريب صمام أمان في تونس التي تعاني من إرتفاع نسب البطالة والفقر.
وقال البنك الدولي ‘هذا النوع من التجارة له دور إقتصادي وإجتماعي مهم في المناطق الحدودية حيث التجارة غير الرسمية من الأنشطة الإقتصادية المهمة’.