الوطن الليبية - طرابلس 

أكّد الرئيس السابق المنصف المرزوق، في الحلقة 16 من برنامج "شاهد على العصر”، أن تسليم البغدادي المحمودي للحكومة الليبية تم دون علمه، واصفا عملية التسليم من قبل حكومة الترويكا برئاسة حمادي الجبالي في ذلك الوقت بأنها "طعنة في شرفه وشرف الجمهورية التونسية”، مؤكدا أنه كان رافضا تسليمه باعتبار ذلك الإجراء من صلاحيات رئيس الجمهورية.

و كشف الرئيس التونسي السابق أن رئيس الوزراء الأسبق حمادي الجبالي والقائد الأسبق لأركان الجيش رشيد عمار ووزير الدفاع خططوا لتسليم آخر أمين للجنة الشعبية العامة الدكتور البغدادي المحمودي إلى ليبيا دون علم منه.

وقال المنصف المرزوقي، "كنت أرفض تسليم البغدادي المحمودي لأن القانون الدولي يحرم تسليم اللاجئ السياسي إلى بلد فيه عقوبة الإعدام، وتلك الفترة في ليبيا كان هناك وضع صعب جدا ولم تكن هناك دولة، ولذلك لم تكن قضية رفض التسليم، ولكن كان يجب أن تكون هناك ضمانات، ودولة مستقلة وقضاء عادل مستقل وضمان بألا يُحكم عليه بالإعدام”.

ووصف المرزوقي عملية التسليم بأنها كانت "في منتهى الحقارة”، حيث تعمدت الحكومة تسليم البغدادي أثناء تواجده في الجنوب التونسي، حيث لا اتصالات تليفونية متاحة، خلافا لكل المعايير والتقاليد الدولية والإنسانية”، حسب قوله.

وأوضح المرزوقي أنه كتب رسالة استقالته على متن الطائرة أثناء عودته للعاصمة، مشددا على أنه لو كان من صلاحياته حينها إقالة رئيس الوزراء ووزير الدفاع لقام بذلك.

وكانت الحكومة التونسية سلمت المحمودي إلى ليبيا في الرابع والعشرين  عام 2012م، دون أن يوقع المرزوقي مرسوم تسليمه.