الوطن-الليبية - خاص 

قال مختار الجديد دكتور الاقتصاد بجامعة مصراتة، إن سعر صرف الدولار يتأثر بشكل مباشر بمقدار ما يخرج من المصرف المركزي من دولار سواء في شكل اعتمادات أو حوالات أو بطاقات أو كاش، وبذلك فإن ارتفاع قيمة الدولار مرتبط بكمية الدولار التي يضخها المركزي للسوق.

وفي سؤال استنكاري- على صفحته الشخصة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"- يقول الجديد ما الذي يمنع المركزي من بيع الدولار وقد وصل انتاج النفط الى مستويات مطمئنة !!

ويرى الجديد أن الإجابة تتمحور في المشكلة المرتبطة بما تُعرف بالكتلة النقدية، وهي مجموع الدنانير التي يملكها الناس لشراء الدولار وتكون متمثلة في الكاش لدى الناس بالإضافة إلى أرصدة الناس والحكومة في حساباتهم بالمصارف وهي أيضا أموال مثلها مثل الكاش.

ويقول الجديد، إن هذه الكتلة تبلغ حوالي 100 مليار دينار بحسب آخر تقرير لمصرف ليبيا المركزي- الصادر في 31 مارس الماضي- مشيراً إلى أن هذه الكتلة الضخمة يمكنها أن تلتهم أي دولارات يضخها المركزي، فكل الناس تريد ان تشتري دولار عند سعر 1.40

ويتابع الجديد قائلاً: "اذا ما استبعدنا حوالي 26 مليار وهي أرصدة الحكومة من مجموع 100 مليار دينار نجد أن مجموع النقود لدى الناس عبارة عن 28 مليار كاش بالإضافة إلى 46 مليار أرصدة بالمصارف 74 مليار دينار."

وما يملكه الناس وهو 74 مليار دينار يفترض أنهم سينفقون منه 30% على سلع منتجة محلية أي حوالي 24 مليار دينار، وما تبقى وهو مبلغ 50 مليار دينار من أموال الناس سيطلبون مقابلها دولار .

وينوه الجديد، إلى أن الناس لا تطلب الدولار مباشرة ولكنها تشتري أشياء مستوردة وبالتالي فالتاجر سيطلب الدولار ليستورد هذه الأشياء .

وهنا إما أن يقوم المركزي بتوفير35 مليار دولار لمواجهة الـ 50 مليار دينار عند سعر 1.40، أو انه سيضطر لتغيير سعر الصرف وليكن مثلا عند 5 دينار وهنا سيحتاج إلى توفير 10 مليار دولار.