تقرير- الوطن الليبية

باءت خطة منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وروسيا- لإزالة فائض المعروض العالمي من النفط، بالفشل- ولا تزال المخزونات مرتفعة بشكل مُقلق، ويتعثر تنفيذ القيود المفروضة على العرض حيث بدأت ليبيا ونيجيريا في استعادة انتاجها المفقود خلال السنوات الماضية.

وتممثل مشكلة اجتماع وزراء أوبك- في سان بطرسبرج الروسية الإثنين المُقبل- في تقويض الاتفاقية بين أوبك وحلفائها قبل أن تبدأ، حيث أن المنتجين الرئيسيين مثل المملكة العربية السعودية وروسيا والعراق صعدوا بالصادرات قبل الموعد النهائى لخفض الانتاج.

ويواجه الميثاق تحدياً إضافياً، حيث أن نيجيريا وليبيا، اللتين كانتا معفيتين من التخفيضات في ظل مواجهتمها للأزمات السياسية، قد بدأت باستعادة إنتاجها بشكل كبير.

وقال إد مورس، رئيس قسم أبحاث السلع في سيتي جروب في نيويورك: "المشكلة الكامنة هي أن ليبيا ونيجيريا تجمعان لإنتاج أكثر بكثير مما توقعه أي منهما.

وقال مورس إنه فى الوقت الذى دعيت فيه الدولتان إلى اجتماع سان بطرسبرج، فإنهما لن يكونا على استعداد لخفض الإمدادات حتى لو طلب منهم ذلك. وأضاف، أنه بالإضافة إلى ذلك، حيث أن كلا المنتجين يقتربان من حدود قدراتهما، فإن أي اتفاق للحد من المستويات الحالية سيكون مجرد رمزى.

وتراجع التزام أوبك بالتخفيضات إلى 78% خلال يونيو الماضي من 95% في مايو ، حيث بدد إنتاج يفوق المسموح به من الجزائر والإكوادور والغابون والعراق والإمارات وفنزويلا أثر الالتزام القوي من جانب السعودية والكويت وقطر وأنغولا.

واذا تخلت أوبك عن الصفقة، وزادت الدول انتاجها من النفط فإن هبوطاً آخر فى الأسعار سيسبب مزيداً من الآلام فى اقتصادات دولها الأعضاء. وعلى الصعيد الآخر، فإن تعميق خفض الإنتاج من شأنه أن يشعل يشجعل على تدفقات أكبر من الحفر الصخري الأمريكي.

وقال مايك ويتنر، رئيس أبحاث سوق النفط في "سوسيتيه جنرال" في نيويورك: "اذا خفضت دول أوبك انتاجها بشكل أكبر كلما زادت أسعار النفط وكلما زادت دعمها للانتاج الأمريكى".

ويشكل ضعف الامتثال بين الدول الأخرى تحديا آخر، وقد أفادت وكالة الطاقة الدولية، التي تتخذ من باريس مقرا لهاً، أن التزام العراق- الذي يقول إنه لم يكن ينبغي أن يطلب منه أن يخفض في الوقت الذي يعاني فيه الكثير من المشاق الاقتصادية ويقاتل الجهاديين من تنظيم الدولة الإسلامية - انخفض إلى 29٪.

انخفضت أسعار النفط يوم الجمعة بعد أن أعلنت شركة بترو-لوجيستيكش، وهي شركة تتبع ناقلات النفط، أن إمدادات نفط أوبك خلال يوليو الجاري ستكون الأعلى منذ ديسمبر. وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 46.43 دولار للبرميل، فيما تداول خام برنت عند 48.84 دولار للبرميل. ولا يزال كلاهما متراوجعاً بأكثر من 50٪ عن ذروته في عام 2014.