الوطن الليبية - خاص 

يعتبر الجنوب الليبي أحد أهم الأضلع الأساسية المكون لوحدة ليبيا وعظمتها على مر العصور، فهو الضلع الثالث، مع إقليمي برقة في الشرق وطرابلس الغرب في الطرف المقابل، وتكون ثلاثتها وحدة متجانسة ومتناغمة على مر العصور بمختلف مكوناتها العرقية والمذهبية، حيث شكلت رقعة جغرافية وبلدا مترامي الأطراف اسمه ليبيا كان منبع الحضارات ومصدر كل جديد حسب عبارة المؤرخ الاغربقي هيريدوت. كما يمثل الجنوب أو ما يعرف بإقليم فزان التاريخي احد أغنى الأقاليم المكونة لليبيا من ناحية التاريخ والجغرافيا والثروات الطبيعية والمخزون الثقافي، والحضاري، والإنساني، وعنوانا للتعايش والتسامح. فهذا الإقليم يمثل خاصرة ليبيا الأهم من حيث الثروات الطبيعية. وفي السياق كشفت عدة دراسات علمية كندية وفرنسية تم تسريب بعض من أجزائها وتحصلت الوطن الليبية على نسخة منها أن الجنوب الليبي يضم المخزون الاستراتيجي للبشرية من ناحية الاحتياطي الهائل من الثروة المائية التي تمتد على أميال داخل الطبقات الجيولوجية. 
وأكد التقرير الذي تسربت منه بعض المقتطفات أن الجنوب الليبي يسبح على أنهار وبحار من المخزون المائي الذي يمكن اعتباره خزان البشرية في العشريات القادمة، خاصة وأن الإنسانية مقبلة على مشاكل كبيرة خلال الخمس عشريات القادمة وستشهد ندرة وشحا في المياه ونفاذ مصادر المياه في عدة مناطق من العالم. 
وأكد احد الباحثين من فرنسا أن عدة دول غربية على علم بهذه المعطيات الخطيرة وهي تعمل جاهدة على وضع موضع قدم في الجنوب الليبي بأي شكل من الأشكال، ولو أدى الأمر إلى مزيد تأزيم الأوضاع في ليبيا والدفع بها إلى الأسوأ مما يعني قدرة أكبر على السيطرة على المنابع المستقبلية واحتياطي البشرية من الماء. 
وأضاف ذات المصدر للوطن الليبية بأن هذا ما يفسر اهتمام الدول الغربية بليبيا بشكل مبالغ فيه، إضافة إلى عدم جديتها في التعاطي مع المسار السياسي والتوصل إلى حل ينهي الصراع، بل وشكك في أن بعض تلك الدول هي التي تدفع بشكل أو بآخر إلى وضع الأزمة المتواصلة في ليبيا. ليس الماء لوحده ما يمثل أحد عناصر قوة الجنوب الليبي، فهناك أيضا الذهب الذي يشكل بدوره مخزونا يمكن اعتباره من بين أهم احتياطات إفريقيا، فقد أكدت ذات الدراسات الكندية والفرنسية أن الذهب موجود بكميات كبيرة في الجنوب الليبي، مشددة على انه يوجد في طبقات أرضية قريبة لا تتطلب حفرا عميقا ولا إمكانيات كبيرة لاستخراجه من باطن الأرض وهو ما فتح شهية الطامعين وهم كُثر ومن عدة مناطق. 
فقد كشفت الدراسات وبعض التقارير تعتبر سرية للغاية أن عدة مناطق في الجنوب الليبي تعج بالمرتزقة من إفريقيا وخاصة دول الجوار كالسودان، ومالي، والتشاد والنيجر، وهي تتشكل ضمن مجموعات مسلحة يرافقهم خبراء في التنقيب عن الذهب، وهي تقوم بنهب كميات كبيرة جدا. وفي السياق أكد شهود عيان من منطقة سبها فضل عدم الكشف عن اسمه لدواعي أمنية لصحيفة الوطن الليبية  بأن العشرات من قوافل المسلحين ذوي البشرة السوداء يرتعون في مساحات شاسعة من الجنوب، يبحثون عن الذهب، قائلا:" لقد شاهدت أحد المرات بأم عيني سيارات رباعية الدفع يحرسها مسلحون أفارقة تحمل على متنها أكياس بداخلها ذهب..." 
وأكد احد العسكريين الليبيين المتقاعدين كان ضمن أحد الكتائب المشاركة في حماية الجنوب الليبي انه وبصحبة عناصر احد الدوريات ضبطوا أحد السيارات متجهة إلى الحدود التشادية على متنها أربعة أشخاص أفارقة وبحوزتهم كمية كبيرة من الذهب مخبأة داخل السيارة.
 لا تقتصر عمليات نهب وسرقة الذهب الليبي على بعض المواطنين والعصابات الإجرامية والمجموعات المسلحة الإفريقية بل إن دولا غربية وعلى رأسها فرنسا متورطة في ذلك. وأكد م. ع.م وهو ضابط سابق في نظام ألقذافي لصحيفة الوطن الليبية أنه تحصل على معلومات من مصدر مسؤول في حكومة الأزمة أكد له أن جهات فرنسية تستعين بمجموعات من التبو تنقب عن الذهب بالجنوب الليبي، مضيفا أن طائرة عسكرية صغيرة تهبط كل مساء يوم خميس في احد المهابط بالجنوب لتقلع بعد وقت قصير،  ورجح مصدرنا بأن الطائرة تقوم بتحميل الذهب الذي تستلمه من مجموعات من المرتزقة الذين جندتهم لهذا الغرض، ثم تقلع بعد ذلك إلى وجهة غير معلومة .