اجزم ان مدة اعداد الدستور لم تستحق كل هذا الوقت,ولن تتجاوز في اقصى الاحوال بضعة اشهر,وضعوه في الادراج,لا باس من كسب بعض الوقت(كغيرهم-ماحد خير من حد)الذي يمطر ذهبا وكافة عملات العالم,جابوا الاصقاع بحثا عن اخر ما توصل اليه الاخرون في مجال العلاقات الاجتماعية (العقد الاجتماعي) وعندما احسوا بدنو اجلهم,رموه بوجوهنا,ويعلنون على الملأ بأنهم قد انجزوا العمل الذي اوكل اليهم.

استرضوا المكونات العرقية, فذكروا على استحياء بأن العربية لغة الدولة,بعض المكونات ارادت ان تنشا لهم مناطق ادارية على غرار الاكراد في العراق,يبدو ان المتشددين من تلك المكونات,اصبحوا يرفضون كلمة "العربية" ولا يطيقون سماعها وتشكل لهم نوع من الحساسية المفرطة,وأخال بعضهم انه يود لو ان عينيه لا تقع على ادمي ينتمي الى العروبة, يصفون الجيش العربي الليبي بأنه ميليشيا عنصرية, ترى ألا يوجد بالعسكر افراد من المكونات العرقية على مدى اربعة عقود؟ هل كان العسكر خلالها عنصريا وتأذت منه بقية المكونات؟ام ان ذلك "تقية" يلجأوون اليها عند الحاجة؟,الذي نعرفه ان هناك العديد من كبار الضباط في السلكين العسكري والأمني يتبوأوون مراكز عليا,ويحظون بكامل التقدير والاحترام.العروبة ثقافة وهوية قبل ان تكون عرق,اسالوا مسيحيي لبنان عن الثقافة الاسلامية؟.

بشان حرية التنقل والإقامة,اجزم بان ايا من العرب لا يمكنه التملك والإقامة في مناطق تواجد الامازيغ (الجبل والساحل,السكان لا يبيعون للعربي- انها ثقافة)بينما هم يشترون في أي مكان يريدون!,حدود ليبيا بل اكثر وطنهم,اما الاخرون فلا؟ ترى من هو العنصري في هذه الحالة؟ اقول بان وجود لغة وعلم الى جانب اللغة والعلم الرسمي للدولة سيفضي عاجلا ام اجلا الى استحداث كيانات اثنية هدفها الاساس ضرب الوحدة الوطنية,وذاك هو مطلب الاعداء الذين عملوا عليه على مدى عقود.

لقد قامت الهيئة بترحيل مواضيع خلافية لتضعها امام البرلمان اللاحق,ومنها علم الدولة ونشيدها وأعيادها الرسمية وان لا يجوز تغيير أي من المواد إلا بعد خمس سنوات(195),بمعنى عزل "سياسي" اخر يطال كافة ابناء المجتمع الغير راضين عن المسودة, كما ان المنادين بالملكية الدستورية قطعت عنهم خط الرجعة.

اقول في ظل الظروف غير العادية التي تمر بها البلاد,وتعدد الاجسام التشريعية والتنفيذية واحترابها,وغياب الرقابة والمحاسبة,حافظت الهيئة ولأكثر من ثلاث سنوات على كيانها لتغرف من خيرات الوطن.

قد يعرض مشروع الدستور على الاستفتاء,ربما عن طريق مجلس النواب,او بواسطة الاجسام الاخرى الفاقدة للشرعية (مخرجات الصخيرات),حيث وجهت لهم الهيئة اخطارا بشان ميلاد الكائن الجديد (الانجاز العظيم-الذي ربما كان السبب الرئيس للثورة)وما يسببه من ارباك للمشهد,وقد يكون عن طريق الامم المتحدة التي لا تزال تمارس دور الوصي,لتستمر المأساة.

قد يقول الجمهور للسادة اعضاء الهيئة سواء من خلال التظاهرات الرافضة او من خلال نتائج الاستفتاء ان اقر بفعل القوة القاهرة,(بخّروا–دستوركم بالجاوي وبقية المسميات الاخرى,ضعوه في حجاب وعلقوه حيثما شئتم من اجسادكم وبالاخص جباهكم التي لا تندى,فالمتواجدون على الساحة السياسية ازالوا والى غير رجعة عرق الحياء),تستور ياهيئة الدستور.