قال محدثي:ذهبت الى لندن,لم اعد اتذكر الوسيلة,نزلت بأحد فنادقها ذات الثلاثة نجوم,بينما اسير في الطريق ,احاط بي ثلاثة من الشبان العرب محاولين اخذ ما معي من نقود,اعربوا عن رغبتهم في اقتسامها معي,قلت لهم بان ما معي لا يتعدى الالف دينار,اخبروني بأنهم يعرفون كل شيء وان زوجتي تعالج بأحد المستشفيات ولا داعي للمراوغة,حاولت الاستنجاد بأي مخلوق فلم اوفق,بدت شوارعها مظلمة,خالية من المارة.استيقظت,العرق يتصبب بغزارة من جبيني وكافة اجزاء جسمي,اسرعت صوب باب الغرفة لأفتحه,عندها ايقنت ان الكهرباء قد انقطعت(هربت) وان المكيف قد توقف عن العمل,شعرت بحاجة ملحة في الذهاب الى الحمام, لأنني لم اغطّ خصري النحيف ففعل المكيف فعلته بكليتاي,فتحت الصنبور(الوضّاية)لم تجُدْ بقطرة ماء واحدة,يبدو ان خزان المياه(البلدية-النهر)قد اصابه ما اصابني,مددت يدي الى السطل المخصص لمياه الطوارئ التي اجلبها في قنينات( بانقات ) من مسافة ليست بالقريبة.اتجهت بعدها الى المربوعة حيث نافذتها المطلة على البحر,علّي اخلد الى النوم ولو لبعض الوقت حيث الهواء المشبع بقطرات الماء,التي تساهم في نضج بعض الفواكه,وتجفيف اجسادنا.