الوطن الليبية- وكالات

وصل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إلى ليبيا، اليوم الاثنين، للإجتماع مع الزعماء السياسيين المتنافسين، مُقدماً دعمه لاتفاق يهدف لإعادة الاستقرار إلى البلاد.

وكان رئيس حكومة الوفاق فائز السراج وقائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر، في يوليو الماضي، اتفاقاً مشروطاً لوقف إطلاق النار والعمل على إجراء انتخابات في 2018 لكن الاتفاق لم يشمل فصائل كبيرة أخرى.

وتسعى الحكومات الغربية من أجل إبرام اتفاق أشمل تدعمه الأمم المتحدة لتوحيد ليبيا وإنهاء الاضطرابات التي أضعفت البلاد منذ سقوط معمر القذافي في 2011.

وفي طرابلس قال مسؤولون ليبيون، لوكالة رويترز الإخبارية، إن لو دريان اجتمع مع السراج ويعتزم إجراء محادثات مع عبد الرحمن السويحلي وهو سياسي مرتبط ببعض من خصوم حفتر ويرأس برلمانا في العاصمة.

ومن المقرر أن يزور لو دريان مصراتة مسقط رأس السويحلي وقاعدة المعارضة لحفتر قبل أن يتوجه إلى بنغازي ليجتمع مع حفتر ثم إلى طبرق حيث يلتقي برئيس برلمان شرق ليبيا المتحالف معه.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي لرويترز: "يريد الوزير تعزيز هذا الاتفاق من خلال إقناع الأطراف التي لم توجه لها الدعوة في يوليو بدعمه"، مُشيراً إلى أن الوزير يريد أن يضمن العدالة للجميع وأن يضع الأسس لإجراء انتخابات.

وتتسق زيارة وزير الخارجية مع مساعي الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون لتعميق دور فرنسا في توحيد الفصائل الليبية على أمل التصدي لعنف المتشددين وتخفيف أزمة المهاجرين في أوروبا.

وقال لو دريان، في بيان له: "هدفنا هو إرساء الاستقرار في ليبيا لمصلحة الليبيين أنفسهم"، مُضيفاً أن وجود ليبيا موحدة ومؤسسات فاعلة هو الشرط لتفادي خطر الإرهابيين على الأمد البعيد.

وقال المصدر الدبلوماسي الفرنسي إن الزيارة تتفق مع جهود سلامة لإعلان خارطة طريق لإجراء الانتخابات خلال الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة. وأضاف المصدر، أنه من الواضح أن السراج وحفتر يريدان قياس شعبيتيهما في الانتخابات.

ويرجح أن تحتاج ليبيا لإقرار دستور أو قانون جديد للانتخابات قبل إجرائها وستكون مهمة صعبة في البلد الذي يعاني انقسام مؤسساته. وينطوي تنظيم الانتخابات على تحديات لوجيستية وأمنية كبيرة.