الوطن الليبية- خاص

بعد ما يقارب من 7 سنوات عجاف يعانى فيها الشعب الليبي الأمرين، حيث دخلت البلد في فوضى عارمة وتحكمت فيها عصابات مسلحة مختلفة الانتماءات، فانتهكت الحرمات وقتل الأبرياء وشرّدوا، وهجّر الألاف خارج الوطن وداخله، وانتشرت عمليات الخطف والحرابة، وعطلت مصالح الناس وتوقفت عجلة الحياة، وحوصر الشعب في قوت يومه بانعدام السيولة النقدية وصار المواطن الليبي يقضي جل وقته منتظرا امام المصارف من أجل حفنة من الدينارات لا تغني ولا تسمن من جوع.

بعد كل هذا الوضع المازوم وانسداد الأفق السياسي أمام الفرقاء، برغم المحاولات الكثيرة التي استهدفها اتفاق الصخيرات، والذي تعثر تطبيقه نتيجة قصوره في معالجة الوضع الليبي، حين اختصر الحوار بين طرفين اثنين، هما المؤتمر الوطني وخليفته مجلس النواب! وأقصي فئات مؤثرة وكبيرة من الشعب الليبي!.

وهنا أتقدم كمواطن ليبي بمبادرة أخرى أضيفها الى جملة المبادرات التي سبق وأن تقدمت بها على مر السنوات السبع، والتي أرى انها ستكون خطوة متقدمة على طريق المصالحة الوطنية، ونافذة تفتح آفاقا جديدة لحلحلة الوضع الليبي، كونها ترمي لإحداث توافق اجتماعي شامل بين كل الليبيين دون إقصاء، بما يضمن العودة السريعة لكيان الدولة الليبية الواحدة الفاعل، الذي نفتقده بالنظر الى المتغيرات السياسية الآن، وكل ذلك في إطار اتفاق الصخيرات الذي أصبحلزاما تعديله وبعجل، وترتكز المبادرة على ما يلي: –

أولاً: تعديل الاتفاق السياسي بتوسيع دائرة الحوار الليبي لتتجاوز كياني المؤتمر الوطني ومجلس النواب لتشمل وفد عن مؤتمر القبائل والمدن الليبية كافة، والإسراع في الإعلان عن تعديل اتفاق الصخيرات ليشمل هذه الأطراف الثلاثة.

ثانياً: الاتفاق على فترة حكم مؤقتة تمتد لعام واحد ينجز فيها الدستور خلال أربعة أشهر اعتبارا من تاريخ ممارسة حكومة الازمة لعملها، حيث يتم الاستفتاء على الدستور ثم الاعداد لانتخابات نيابية ورئاسية وفق ما يقرّه الدستور تستلم مهامها مباشرة بعد اعلان نتائج الانتخابات

ثالثاً: إعادة تسمية المجلس الرئاسي بمجلس الوزراء باعتباره الجهة التنفيذية العليا في الدولة ويتكون من رئيس ونائبين حسب المناطق الثلاثة بمراعاة أطراف الحوار الثلاثة، وان تكون حكومته حكومة ازمة مختصرة في سبع وزارات فقط وهي: وزارة الخارجية – وزارة الداخلية والامن العام – وزارة الحكم المحلي والمصالحة – وزارة النفط والتخطيط – وزارة الاقتصاد والمالية – وزارة الصحة – وزارة التربية والتعليم، على ان تسيّر باقي الوزارات من خلال هيئات عامة مؤقتا.

رابعاً: الاتفاق على تشكيل المجلس الأعلى للحكم ويضم كل من رئيس مجلس النواب والقائد العام للقوات المسلحة المنبثق عن مجلس النواب، ورئيس مجلس الدولة ورئيس مجلس الوزراء ويتولى رئاسة المجلس بالتناوب كل ثلاثة شهور أحدهم وهو بمثابة رئيس الدولة.

خامساً: الاتفاق على تأجيل كل النقاط الخلافية مثل نظام الحكم واسم الدولة والعلم والنشيد وغيرها الى أن ينظم ذلك الدستور فيما بعد.

سادساً: الاتفاق على عودة كل المهجرين في الداخل والخارج الى ديارهم دون أي شرط او قيد وان تضمن الدولة عودة آمنة لهم، مع الاحتفاظ بحق التقاضي الشخصي من خلال المحاكم والقانون.

سابعاً: الاتفاق على اعلان العفو العام على كل المعتقلين بدواعي سياسية بعد 2011 مع الاحتفاظ بحق التقاضي فيما يتعلق بمرتكبي الجرائم الجنائية او الفساد المالي.

ثامناً: الاتفاق على تفعيل القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية وضمان التحاق كل من يحمل رقم عسكري بها ودمج الملتحقين الجدد المنتمين حاليا للتشكيلات المسلحة من خلال برنامج تدريب عسكري منضبط وفقا لما هو معمول به بالقوانين العسكرية، وتوفير فرص عمل مدنية لغير الراغبين منهم.