دون الشيخ سامي الساعدي كلمات في تغريذة له اظهرت حجم الاحباط المصاحب بذلك التلعثم الذي ينم عن حالة من الحيرة والارتباك ...يقول الشيخ محاولا اولا التمهيد لما آل اليه من احباط ..( ثورة التكبير التي توجت بتحرير العاصمة في العشرين من رمضان قامت في الأصل لإزالة الظلم والطغيان والفساد.) ليختتم قائلا في حالة من حالات التبيان والوضوح مع النفس ..( ولكني لن أتردد اليوم في أن أقول إن بعض من حُسبوا على النظام السابق ولم يتورطوا في دماء أو فساد اتضح أنهم أنقى وأشرف من لصوص "فبراير" )

اراد الشيخ ان يقول بصريح العبارة ..كانت نوايانا حسنة ولكن اكتشفنا ان نوايانا استخدمت لتحقيق اغراض الاخرين ..هذا الاعتراف المبطن بان الموجود ليس هو ما كان معقود لايبريء الشيخ ومن سار سيره ولايشفع لهم ..ان هذا الكم من الاخفاقات وهذا المستوى من الانحطاط وهذه النتواءات لم يكن ليفعلها العدو بعدوه ما بالك بالاخ والجار والصديق ..كيف نتجرأ ونقول عدوا وبغير علم انها ثورة التكبير ..لم تكن تكبيراتكم كتكبيرات الامام علي في النهروان بل كانت تكبيرات الافعال المشينة والعمالة المقيتة ..لقد افسدتم على الناس دنياهم وافسدوا عليكم دينكم ..وهانتم تعيشون الذل في وطنكم وقد هجم عليكم المتذهبون من كل صوب حتى عدتم قلة قليلة وانتم في بلادكم وبين اهلكم بفعلكم وسؤ تصرفكم بعد ان فتحتم لهم الابواب التي كانت موصدة في وجوههم ..ماذا بعد ان تبين لكم قصور فهمكم وقلة درايتكم وعقم تصرفاتكم..ليس هناك افحش من اعتذار اللبيب بانه استخدم وانه قد غرر به ..ان ما وصل اليه حال الليبيين بعد تكبيركم المخادع وتحريركم المزيف يجعلنا نشك في من كنتم تكبرون ..فلم نرى قد كبر فينا وبيننا الا الفسق والفجور لم نرى شيئا يكبر الا القتل والخطف والقطيعة لم نرى شيئا يكبر الا السرقة والتحايل والتكالب على المناصب ..لم نرى الا كبر اللصوص ولي النصوص ..حاشاا المولى منه ..الم ترى ما عليه الليبيون من تهالك وتهتك وهم يتسولون رواتبهم حقوقهم وقد صاروا عبيدا لابنائهم ...الم ترى ما حل بالمواطن الليبي الذي عجز عن شراء جرعة يسكن بها الم طفله وهو يراه يتلوى بين يديه من هول ما يجد ..من فعل هذا بنا ..هل هناك اظلم ممن وجد قوما راضون بحياتهم حتى وان كانت بسيطة زهيدة فأفسد عيشهم بحجة انه سيطير بهم في الهواء وانه سيرفعهم للسماء فإذا بهم لاخبز ولاكهرباء ولا ماء ..كمن يصعد في السماء ..ياشيخنا وزركم عظيم وسقطتكم فظيعة شنيعة فهل من توبة ؟؟ .