ما تسرب بشأن موافقة مصرف ليبيا المركزي على تحويل نحو 17 مليون دينار بالنقد الأجنبي، لصالح شركة خاصة، كمقابل اشتراكات في قنوات البي أن سبورت القطرية المشفرة، هو محير وحتى صادم. 

صحيح أنه لا أحد قد أكد أو فند صدقية هذا التسريب، ولكن إذا افترضنا هذه الواقعة، فلابد أن نضع أكثر من علامة استفهام، لغير سبب واحد. كيف يأذن مصرف ليبيا بتحويل هذه القيمة، ولهذا الغرض، وهو الذي لم يسمح بتحويل ربع، بل أقل من سدس هذه القيمة لمركز الطب النووي، المتوقف عن العمل منذ عدة أشهر بسبب عدم توفر مستلزمات التشغيل؟ علما بأن هذا المركز هو الوحيد في شمال افريقيا والشرق الأوسط في تشخيص الأورام.

 ثم كيف يقوم مصرف الجمهورية بإجراءات التحويل، وهي الإجراءات نفسها التي لم يسمح بها المصرف الليبي الخارجي، لوجود ما يؤشر لشبهة تبييض أموال؟ سؤال أخير: ألا يدري مصرف ليبيا بأن الاشتراكات تحسب من قبل وكيل الشبكة القطرية وفقا لأسعار صرف الدولار في السوق الموازي، وأن ما يتحقق له من عائد بسبب هذا التساهل أو التواطؤ أكثر من مئة مليون دينار؟