الوطن الليبية - طرابلس 

نشرت صحيفة "الغارديان” تقريرا يتحدث عن انهيار صفقة إيطالية سرية مع المسلحين الليبيين لوقف تدفق المهاجرين من ليبيا إلى إيطاليا، من خلال السيطرة على تدفق اللاجئين إلى إيطاليا في ميناء صبراتة الليبي.

وتقول الصحيفة البريطانية إن أحد الركائز الرئيسية لجهود الحكومة الإيطالية لوقف القضية المزعجة سياسيا والمتمثلة في الأشخاص الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط من ليبيا إلى جنوب إيطاليا، معرضة لخطر الانهيار نتيجة صراع دموي على السلطة في ميناء صبراتة الليبي الرئيسي، وهو مركز الاتجار بالبشر إلى إيطاليا.

وتفيد التقارير بأن عشيرة الدباشي، التي تسيطر على ثلاثة معسكرات اعتقال رئيسية للمهاجرين في المنطقة، وافقت على وقف أعمالها المربحة مقابل الحصول على المركز السياسي والنقد.

يذكر أن ميليشيات الدباشي ذُكرت مرارا وتكرارا في تقارير الأمم المتحدة والحكومة الأوروبية بأنها تقوم بأعمال التهريب.

وتضيف الصحيفة أن استراتيجية الحزب الديمقراطي الحاكم لوقف تدفق الأشخاص من ليبيا تدار بشكل كبير من قبل وزير الداخلية الإيطالي ماركو منيتى لأنها من الأهمية بمكان بالنسبة لفوزه بالانتخابات في الربيع القادم.

كما وردت تقارير متكررة عن صفقة سرية قام بها وزير الداخلية مع عصابة تهريب قوية قوامها 500 شخص في صبراتة، بقيادة أحمد الدبشي، المعروف أيضا باسم العم.

ولكن يبدو أن الصفقة أثارت صراعا على نطاق أوسع في المدينة، ولا سيما بين مليشيات الدباشي من جهة وبين غرفة عمليات محاربة داعش والميليشيات المتنافسة من جهة أخرى.

وفي الأسابيع الثلاثة الماضية، قتل 26 شخصا وجرح 170 آخرون وشرد الآلاف من وسط المدينة.

ولإنذار الحكومة الإيطالية، بدأ عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا من ليبيا فجأة في الزحف مرة أخرى، مما يشير إلى أن الصفقة تتعثر.

وكان رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني قد أشاد بانخفاض عدد المهاجرين إلى إيطاليا في شهري ناصر وهانيبال بنسبة 80٪، إلا أن عدد المهاجرين بدأ فجأة في الارتفاع مرة أخرى الشهر الماضي مع الكشف عن صراع على السلطة في ليبيا، مما يشير إلى وجود عصابات تتنافس للسيطرة على الأعمال التجارية المربحة.

كما انتقد خليفة حفتر الاتفاق، وقال إنه من الخطأ بالنسبة لإيطاليا إبرام أي اتفاق مع الميليشيات للحد من تدفق المهاجرين، قائلًا: "إن الحكومة الإيطالية معرضة لخطر الخداع”.