من أطفال الشرشاري إلى أطفال الشعالي
ــــــــــــــــــــ
ثلاثة أطفال ليبيين تم خطفهم من بين يدي أمهم، وهي عين تبكي وأخرى لا تضحك، في دولة حقوق الإنسان، وسيادة القانون، وبذريعة الحقوق نفسها، والقانون ذاته.
ماذا حدث بالضبط؟
المواطن وليد الشعالي من سرت، كان مرافقا لزوجته التي تستكمل دراستها العليا في مجال طب الأسنان بمدينة شيفلد البريطانية، وكانا مصحوبين بأطفالهما الثلاثة، سند، ومحمد، وبشرى.
ذات وجع تعرض أحد الأولاد واقعة سقوط من على سرير نومه، ونقل إلى أقرب مشفى في المدينة، ولكن القصة تجاوزت اسوار المستشفى، وتحولت إلى قضية رأي عام، كانت نهايتها قاعة محكمة المدينة، والتي قضت بنزع الأطفال من والديهم، وتسليمهم إلى عائلة بريطانية، لا علاقة لها لا بليبيا، ولا بالعرب، ولا بالإسلام، وقد أصرت البلدية على تنفيذ قرار التسليم.
الأم تركت دراسة الأسنان ولا تفكر إلا في أخذ اطفالها من بين أسنان بريطانيا، الأب الذي ترك رمضاء سرت لتأكله نار شيفلد، يضع يده على صدره خوف من أن لا يضعها على أكتاف اطفاله.
هؤلاء الصغار هم أكباد أمهم وأباهم، ويمكن أن يتنازلا على ثلاثة أرابع العمر، ولا يتنازلا على أهداب بشرى.
في بريطانيا لدينا سفارة، يعمل بها شعب بحاله، وتنفق أكثر من مصاريف ثلاثة بلديات في ليبيا، فعلى من تدافع إذا لم تدافع على حق مواطن ليبي في الغربة؟ فهل ستدافع على حقوق السيخ؟