الوطن الليبية - نيويورك

أكدت صحيفة "النيويورك تايمز” أن محكمة فيدرالية أميركية عقدت خلال اليومين السابقين جلسات لمحاكمة الليبي أحمد أبوختالة، المتهم الرئيسي في تفجير المجمع الدبلوماسي الأميركي في بنغازي العام 2012م، الذي أودى بحياة أربعة أميركيين بينهم السفير كريستوفر ستيفنز.

واوضحت الصحيفة الامريكية أن محكمة المقاطعة في واشنطن استمعت خلال الجلسة إلى شهادات ثلاثة شهود أميركيين، وهم عناصر أمنية عملت بالمجمع وتواجدوا به خلال الهجوم، وقدمت الحكومة الأميركية في اليوم الثاني من جلسات الاستماع مقاطع من شرائط المراقبة سجلتها كاميرات المجمع.

ويظهر في مقاطع كاميرا المراقبة الشهود الثلاثة يخرجون من مبنى المجمع أثناء الهجوم، يرتدون دروعًا واقية حاملين أسلحتهم، ويستعدون لقيادة سيارة مدرعة صوب المبنى الآخر المحترق.وقدم أحد الشهود، وهو عنصر أمني من وزارة الخارجية الأميركية ديفيد أوبين إفادته أول أمس الثلاثاء، وقال: "خلال الهجوم حاولت الزحف على الأرض داخل المبنى المحترق، وتعثرت بجثة شون سميث. سحبت الجثة خارج المبنى، ثم عدت للبحث عن السفير كريس ستيفنز، لكن حارس ليبي طالبني وآخرين بالخروج فورًا خوفًا من عودة المهاجمين”، حسب ما ذكرته الصحيفة.

وأضاف: "في تلك المرحلة، تيقنت أن فرص خروج ستيفنز من الهجوم حيًا ضعيفة جدًا، لكني أردت استعادة جثمانه”.

وقالت "نيويورك تايمز” أن إفادة أوبين وشاهدين آخرين جاءات في اليوم الأول والثاني من جلسات المحاكمة، التي بدأت الاثنين 2 التمور، ويواجه فيها أبوختالة 18 تهمة بالقتل ودعم الإرهابيين، إلى جانب تهم ذات صلة، أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن، بعد ثلاث سنوات من القبض عليه خلال عملية للقوات الأميركية نُقل بعدها إلى الولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز” أن أيا من الثلاث شهود لم يذكر اسم أبوختالة في إفادته. وتنتوي المحكمة كشف كافة تفاصيل الهجوم ثم تحديد دور أبوختالة المزمع.

وأوضح الشاهد الأول أنه "رأى أحد المهاجمين بوضوح، كان يرتدي جاكت أحمر يخص فريق كرة قدم، ويحمل سلاح (AK-47)، وفور أن رآني بدأ في إطلاق النيران على المدرعة”.

وقال أيضًا إنه تلقى اتصالاً هاتفيًا من أحد المصادر، وهو عضو بمجموعة مسلحة ليبية مهمتها كانت تأمين المجمع الأميركي، وذكر أنه "لم يتخذ أي إجراء خلال الهجوم، فهو لم يجب اتصالاتي، لكنه أخبرني أن رجاله قتلوا عدد من المهاجمين لكني لم أصدقه”.

وقال الشاهد الثاني وهو عنصر أمني عمل بالمجمع سكوت ويكلاند إنه فقد الاتصال مع السفير ستيفنز وسميث، وإنه عاد مرارًا إلى المبنى بحثًا عنهم لكن دون فائدة ولهذا توجه إلى أعلى المبنى.

وأضاف: "عانيت مشاكل في التنفس بسبب استنشاق الدخان. خرجنا من المبنى، وقدت العربة المدرعة وحاولت الابتعاد عن المهاجمين الذين أمطرونا بوابل من الرصاص وألقوا قنبلة على المدرعة”، موضحاً أن المهاجمين أقاموا حواجز في الطريق حول المبنى.